طرطوس مدينة ساحلية سورية تقع على البحر الأبيض المتوسط، وتُعدّ ثاني أهم موانئ البلاد بعد اللاذقية. مدينة عريقة عُرفت في العصور القديمة باسم «أنطرطوس»، وارتبطت بجزيرة أرواد الفينيقية القريبة منها. تجمع بين إرث تاريخي فينيقي وروماني وصليبي، وطابع ساحلي هادئ يجعلها من الوجهات المميزة على الساحل السوري.
-0%
-3%
-1%
-50%
-50%
-0%تقع طرطوس على الساحل السوري الجنوبي على البحر الأبيض المتوسط، وتقابلها في البحر جزيرة أرواد. تمتد بين الشاطئ والسهل الساحلي الخصيب الذي تحفّه الجبال الساحلية شرقًا. ويسودها مناخ متوسطي معتدل بشتاء ماطر وصيف حار مائل للرطوبة تلطّفه نسائم البحر. وقد منحها موقعها البحري أهمية كميناء تجاري وعسكري منذ العصور القديمة.
يعود تاريخ طرطوس إلى الفينيقيين الذين أسّسوا جزيرة أرواد المقابلة لها كمركز بحري مهم، ثم نشأت المدينة على الساحل باسم «أنطرطوس» في العصر الروماني. ازدهرت في العصر البيزنطي، وارتبطت بكاتدرائيتها الشهيرة التي قصدها الحجاج. وفي عصر الحروب الصليبية أصبحت معقلًا محصّنًا، وتناوبت السيطرة عليها بين قوى مختلفة قبل أن تعود إلى الحكم الإسلامي، فتركت كل حقبة أثرها العمراني.
تتميّز طرطوس بطابع ساحلي هادئ وحياة اجتماعية مرتبطة بالبحر والصيد والتجارة. وتشتهر بكورنيشها ومقاهيه المطلة على المتوسط التي تجتمع فيها العائلات. وتحمل المدينة موروثًا ثقافيًا يمزج بين تقاليد الساحل السوري وتاريخها المتعدد الحضارات. وتُعدّ جزيرة أرواد بصيّاديها وصنّاع قواربها الخشبية التقليدية امتدادًا حيًّا لتراث المدينة البحري العريق.
يقوم اقتصاد طرطوس على مينائها التجاري المهم، وعلى الصيد البحري والزراعة في سهلها الساحلي والسياحة. ويجعلها مرفؤها من أبرز المنافذ البحرية لسوريا. وتزخر بمعالم تاريخية كقلعتها ومدينتها القديمة وكاتدرائيتها التي تحوّلت إلى متحف، إلى جانب جزيرة أرواد القريبة التي تُعدّ من أبرز وجهاتها السياحية والتراثية.
يعتمد مطبخ طرطوس بحكم موقعها الساحلي على المأكولات البحرية الطازجة من أسماك وربيان وحبار تُقدّم مشوية أو مقلية. وتحضر أطباق الساحل السوري كالسمك مع الطحينة (صيادية) والمقبّلات المتوسطية. وإلى جانب ذلك تشترك مع المطبخ السوري في الكبة والمحاشي والمازة، وتشتهر مقاهيها بتقديم القهوة والمعسّل بإطلالة على البحر.
الربيع (أبريل–يونيو) والخريف (سبتمبر–أكتوبر)